الحاج سعيد أبو معاش
73
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
- وأومأ بيده إلى عبداللَّه بن جعفر ومحمد بن الحنفية رضي اللَّه عنهما - فاني اعلم لولا مكاني لم يقفا ذلك الموقف ، فلذلك صبرت على ما أراد القوم مع ما سبق فيه من علم اللَّه ، فلما ان رفعنا عن القوم سيوفنا تحكموا في الأمور وتخيروا الاحكام والآراء وتركوا المصاحف وما دعوا اليه من حكم القرآن ، فأبيت أن أحكّم في دين اللَّه احداً إذ كان التحكيم في ذلك الخطأ الذي لا شك فيه ولا امتراء ، فلما أبوا الا ذلك أردت أن أحكّم رجلًا من أهل بيتي أومن أرضى رأيه وعقله ، وأثق بنصحيته ومودته ودينه وأقبلت لا اسمي احداً الا امتنع ابن هند منه ، ولا ادعوه إلى شيء من الحق الا أدبر عنه ، وأقبل ابن هند يسومنا عسفاً ، وما ذاك الا باتباع أصحابي له على ذلك ، فلما أبوا الا غلبتي على التحكيم تبرأت إلى اللَّه عز وجل منهم ، وفوضت ذلك إليهم ، فقلدوه امرءاً كان أصغر في العلم . ثم أخرج منه قد عرف وعرف الأولى مثله إلى واحد من دنياه ، فخدعه ابن العاص خديعة ظهرت في شرق الأرض وغربها ، واظهر المخدوع عليها ندماً قليل غناؤه . ثم أقبل على أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . وأما السابعة يا أخا اليهود فان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان عهد إلي ان أقاتل في آخر أيامي قوماً من أصحابي يصومون النهار ويقومون الليل ويتلون كتاب اللَّه ، يمرقون من الدين بخلافهم لي ومحاربتهم إياي مروق السهم من الرمية ، فيهم ذو الثدية ، يختم لي بقتلهم بالسعادة ، فلما انصرفت إلى موضعي هذا - يعني بعد الحكمين - أقبل بعض القوم على بعض باللائمة فيما صاروا اليه من تحكيم